המחבל זאעתרה בפייסבוק: ישראל ניצלה את זוועות הנאצים למימוש תוכנויותיה כנגד העם הפלסטיני

חבר מועצת העיר חיפה רג'א זאעתרה כתב אתמול בפוסט בפייסבוק: "הציונות שותפה לאחד מהפשעים החמורים בהיסטוריה. היא ניצלה את אשר מתרחש באירופה וגייסה זאת למימוש תוכנויותיה כנגד העם הפלסטיני ועמי האיזור והאשימה כל מי שהתנגד לרעיונותיה כאנטישמי"

זאעתרה כותב שההשוואה בין הנאציזם לציונות לא במקומה. אבל נראה שהוא מדגיש זאת כדי לצאת מידי חובה כי במאמרו הארוך הוא אומר שהציונות הייתה שותפה לפשע ושהיא ניצלה את זוועות הנאצים לצרכיה בארץ ישראל.

لتحرير "الكارثة" من براثن الصهيونية // رجا زعاترة

قتلت النازية في ثلاثينيّات وأربيعنيّات القرن الماضي زهاء 20 مليون إنسان، يقدّر عدد الأوروبيين من الديانة اليهودية منهم من 3 إلى 7 ملايين، ومن مجموعات وفئات وشعوب أخرى كالروس والبولنديين والغجر والمثليين وذوي الإعاقات وغيرهم. ومن قضى قضاءً مبرمًا على الوحش النازي كان الاتحاد السوفييتي بقيادة ستالين وجيشه الأحمر، الذي أسقط حكم هتلر وحرّر برلين في 8-9 أيّار 1945 متكبدًا خسائر فادحة، بينهم قرابة 3 ملايين جندي روسي أسرهم النازيون. وما زالت روسيا إلى يومنا هذا تحيي هذا اليوم كـ "يوم وطني".

إجمالاً، يمكن القول إنّ الحركة الصهيونية لم تحرّك ساكنًا لإنقاذ اليهود الأوروبيين. وقد قال بن غوريون عام 1943: "الكارثة التي تواجه اليهود في أوروبا ليست من أعمالي بشكل مباشر". وفي قضية سفينة "سانت لويس" (التي أقلّت ألف لاجئ يهودي فرّوا من هامبورغ عام 1939 إثر أحداث "ليلة البلور" ورفضت "الوكالة اليهودية" استقبالهم وإنقاذهم ومنحهم تصاريح هجرة إلى البلاد)، قال قادة الوكالة صراحةً أنّ الأولوية للمشروع الكولونيالي في فلسطين، وليس لإنقاذ يهود أوروبا. ورفضت الحركة الصهيونية استقبال مهاجرين يهود "غير ملائمين للكينونة الصهيونية وتشييد البناء القومي في أرض إسرائيل".

أكثر من ذلك؛ لم يتورّع قادة الحركة الصهيونية عن إقامة علاقات مع النازية بعد صعودها إلى الحكم عام 1933، في إطار محاولات كسب ودّ ألمانيا كقوة إمبريالية وتجنيدها لدعم المشروع الصهيوني ككلب حراسة لدول الاستعمار ومصالحها في المنطقة. وعملت المنظمات الصهيونية الألمانية على تقويض حملات المقاطعة العالمية الواسعة ضد النازية وضد اللاسامية تحديدًا. وبالمقابل قام النازيون بإغلاق ومنع نشاط جميع المنظمات الاشتراكية ومنظمات المقاومة اليهودية (غير الصهيونية) وأطلقوا العنان للصهاينة. وشهدت تلك الفترة صراعًا داخل الحركة الصهيونية، بين الجناح التقليدي المقرّب للإمبريالية البريطانية، وذاك الذي يراهن على الإمبريالية الألمانية. مع العلم أنّ الأيديولوجيا العنصرية و"نظرية العرق" والعداء للشعوب السامية كانت واضحة في مواقف وخطاب النازيين قبل وصولهم للحكم.

واتهم المنظّر اليهودي المتزمّت (الحريدي) موشيه شنفلد وآخرون الحركة الصهيونية بالتعاون مع النازية وبالتجاهل المتعمّد لما حلّ باليهود في أوروبا، مما حدا بالرقابة إلى حظر كتابه عام 1960. وكتب المؤرّخ الإسرائيلي البارز توم سيجف في كتابه "المليون السابع: الإسرائيليون والكارثة" عام 1991، بصريح العبارة أنّ "الكارثة، في نهاية المطاف، شكّلت تعليلاً مركزيًا لأحقية قيام دولة إسرائيل ولتبرير الحروب على وجودها".

إذًا، ليس فقط أنّ الحركة الصهيونية ليست أهلاً لحمل قضية ضحايا النازية واللاسامية، بل إنها، في حقيقة الأمر، شريكة في إحدى أكبر وأبشع الجرائم في تاريخ البشرية، ومستفيدة منها ومسخّرة لها في مشاريعها العدوانية تجاه الشعب العربي الفلسطيني وشعوب المنطقة، وفي خدمتها للاستعمار وإلصاق تهمة معاداة السامية بالشعوب المضطهدة والدول المستقلة، وحتى في تناقضاتها الطبقية والثقافية الداخلية.
ولا يعني الموقف الإنساني والسياسي الرافض للنازية، بأي شكل من الأشكال، "تفهّم" أو "تبرير" الحركة الصهيونية أو المشروع الصهيوني؛ بل على العكس تمامًا، فإنّ رفضنا للنازية يستند إلى نفس القاعدة الفكرية والقيمية التي نستند إليها في رفضنا للصهيونية كحركة عنصرية في الفكر والسياسة والممارسة.

إنّ الموقف الجذري والمبدئي ضد النازية وجرائمها وتضامنًا مع جميع ضحاياها، بمن فيهم اليهود، يقتضي بالضرورة رفض الاحتكار والابتزاز الصهيونييْن، وتعريتهما بالوقائع التاريخية وبالأدوات الفكرية التي تكشف حقيقة دور الصهيونية وكونها شريكًا متواطئًا في الجريمة، وليس طرفًا مقاومًا لها. فالصهيونية، في هذا السياق كما في سواه، هي جزء من المشكلة وليست جزءًا من الحل.

إنّ الموازاة بين النازية والصهيونية، رغم فداحة جرائم الأخيرة بحق شعبنا، ليست في مكانها، وكثيرًا ما تسيء لقضية شعبنا العادلة. وطبعًا لا مكان لأي تقليل وأي تبرير ممّا عانته الشعوب الأوروبية، من كافة القوميات والأعراق والديانات.

المجرمون واضحون: النازية وأعوانها والمتواطئون معها؛ الضحايا واضحون: عشرات الملايين من البشر، رجال ونساء وأطفال وشيوخ؛ والمقاومون المنتصرون واضحون أيضًا: الاتحاد السوفييتي وجيشه الأحمر العظيم، الذي بتضحياته الجسام "ماتت على نعل الشيوعيين، برلين القديمة/ ماتت وفي أحداقها: فزعُ البهيمة!".

!תהיו הראשונים לדעת
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

תגובות לכתבה

4 thoughts on “המחבל זאעתרה בפייסבוק: ישראל ניצלה את זוועות הנאצים למימוש תוכנויותיה כנגד העם הפלסטיני

  • 07/01/2020 at 17:33
    Permalink

    Hey there! I just want to offer you a big thumbs
    up for your great information you've got right here on this post.
    I am returning to your site for more soon.

  • 07/01/2020 at 14:03
    Permalink

    This design is steller! You obviously know how to keep a reader entertained.

    Between your wit and your videos, I was almost moved to start my own blog (well, almost…HaHa!) Excellent job.
    I really loved what you had to say, and more than that, how you presented it.
    Too cool!

  • 02/01/2020 at 14:59
    Permalink

    It is perfect time to make a few plans for the long run and
    it is time to be happy. I've learn this post and if I may just I want
    to counsel you few fascinating issues or tips. Maybe you can write subsequent
    articles referring to this article. I wish
    to read even more issues about it!

  • 30/12/2019 at 22:56
    Permalink

    Post writing is also a fun, if you be acquainted with then you can write if not it is complex to write.

כתיבת תגובה

האימייל לא יוצג באתר.

דילוג לתוכן